الشيخ محمد هادي معرفة

152

التفسير الأثرى الجامع

شفاء للعين » « 1 » . [ 2 / 2060 ] وروى الشيخ أبو جعفر الطوسي - بشأن كراهة النوم بعد صلاة الغداة - عن الصادق عليه السّلام قال : « نومة الغداة مشومة تطرد الرزق وتصفرّ اللّون وتقبّحه وتغيّره . وهو نوم كلّ مشوم . إنّ اللّه تعالى يقسّم الأرزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . وإيّاكم وتلك النومة ! قال : وكان المنّ والسلوى ينزل على بني إسرائيل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه . وكان إذا انتبه فلا يرى نصيبه ، احتاج إلى السؤال والطلب » « 2 » . ورواه الطبرسي ملخّصا « 3 » . [ 2 / 2061 ] وروى أبو جعفر الصدوق بالإسناد إلى أبي الحسن الرضا عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الكمأة من المنّ الذي نزل على بني إسرائيل ، وهي شفاء للعين . والعجوة التي من البرنيّ من الجنّة ، وهي شفاء من السمّ » « 4 » .

--> ( 1 ) الكافي 6 : 370 / 2 ، كتاب الأطعمة ، باب الكمأة ؛ المحاسن 2 : 527 / 761 ، باب 108 ( الكمأة ) ؛ البحار 59 : 152 / 28 ، باب 56 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 139 / 540 . ( 3 ) مجمع البيان 1 : 225 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا 2 : 80 / 349 ، باب 31 ؛ البحار 63 : 127 / 6 ، باب 3 . والكمأة معروفة ، تنبت تحت الأرض - في الربيع - لا ساق له ولا عرق كالبتاتة . يقال له : شحمة الأرض . لذيذة الطعم . والعجوة : ضرب من أجود تمر المدينة يضرب إلى السواد . قال ابن الأثير : وفي الحديث : « العجوة من الجنّة » ويقال : إنّه من غرس النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . والبرنيّ : ضرب من التمر أحمر مشرب بصفرة كثير اللحاء عذب الحلاوة . وبما أنّ العجوة والبرنيّ قريبان ، جعل الإمام عليه السّلام العجوة التي هي من نوع البرنيّ نازلا من الجنّة وكان فيها الشفاء من السمّ . روى ابن الشيخ بالإسناد إلى عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من تصبّح بسبع تمرات من عجوة لم يضرّه ذلك اليوم سمّ ولا سحر » . ( أمالي الطوسي ، المجلس 14 ، الحديث 24 ) وترتيب الأمالي 6 : 142 - 143 / 2788 - 2 .